المناطق التجارية، ومراكز التسوق، بالإضافة إلى الكورنيش؛ التنقل بينها ليس بالأمر الصعب. لكن الازدحام قصة أخرى، الطرق قد تزدحم فجأة، والأوضاع تتغير، والحرارة شديدة نسبيًا. البقاء يقظاً ليس خياراً، بل ضرورة.
سواء كنت تسكن المدينة أو زائراً لأيام قليلة، بعض العادات البسيطة تجعل القيادة أكثر راحة وتحميك من الحوادث والمخالفات. خطوات بسيطة، لكنها تستحق التذكّر.
من أول ما يجب استحضاره عند القيادة في جدة: حدود السرعة. قد تكون أعلى على الطرق الرئيسية والسريعة، لكنها تنخفض بالقرب من المناطق السكنية والمدارس والتقاطعات والشوارع المزدحمة.
الطريق يبدو خالياً؟ هذا لا يعني أن التجاوز آمن. كاميرات الرصد منتشرة، والتجاوز يعني مخالفة لن تسرّك.
كذلك، انتبه لعلامات المسارات، إشارات المرور، اللافتات التحذيرية، خاصة عند الالتحاق بالطرق الرئيسية أو مغادرتها. التفاصيل الصغيرة تصنع فرقاً.
جدة فيها طرق تعرف الازدحام الشديد في أوقات الذروة. تغيير مسارات مفاجئ، مركبات تندمج في الطريق، سيارات تدخل وتخرج من الجانبين، كل هذا يستدعي ردود فعل سريعة.
حافظ على مسافة آمنة من السيارة أمامك وتجنب تغيير المسارات دون داعٍ. إذا احتجت للتغيير، تحقق من المرايا والنقاط العمياء واستخدم إشارة الاتجاه قبل التحرك. والأفضل دائماً أن تخرج مبكراً في أوقات الازدحام بدلاً من التسرع بسبب التأخر.
الطقس في جدة قاسٍ إلى حدٍ ما؛ على السيارة وعلى من يقودها. قبل أي رحلة طويلة، تحقق من مستوى سائل التبريد وضغط الإطارات، وألقِ نظرة على المكيف. آخر شيء تريده أن يتوقف عن العمل في منتصف طريق ملتهب.
الحر الشديد يضغط على الإطارات وقطع السيارة الأخرى. إذا أضاء ضوء تحذيري، أو بدأت السيارة بالسخونة، أو شعرت أن شيئاً ما ليس على ما يرام، لا تكمل؛ توقف جانباً في مكان آمن وتحقق من المشكلة.
ولا تنسَ نفسك. اشرب ماءً باستمرار وتجنب القيادة إذا كنت متعباً أو متأثراً بالحر؛ الأمر لا يستحق المجازفة.
رغم أن جدة نشطة على مدار الساعة، تتفاوت الرؤية بحسب الطقس وأحوال الطريق. الغبار، الضباب، أو الأمطار الغزيرة قد تجعل رؤية المركبات الأخرى والمسارات واللافتات أمراً صعباً.
في هذه الأوقات، قلّل السرعة وزد المسافة بينك وبين السيارة أمامك. استخدم الأضواء بشكل مناسب وتجنب الكبح المفاجئ أو المناورات الحادة.
في الليل، كن أكثر حذراً من المشاة والدراجات النارية والمركبات التي تغير مساراتها.
تلقي نظرة على رسالة، أو ربما ترد على مكالمة سريعة أو تعدّل الطريق على الخريطة. ثوانٍ قليلة فقط، أليس كذلك؟ لكن تلك الثواني كافية لوقوع حادث.
قبل انطلاقك، أدخل وجهتك وراجع الخريطة. بمجرد أن تتحرك، ضع الهاتف جانباً. إن احتجت للاتصال بأحد أو تغيير المسار، اصطفّ في مكان آمن أولاً.
والأمر لا يقتصر على الهاتف. الأكل، العبث المتكرر بأزرار السيارة، أو الانغماس في حديث جانبي؛ كل هذا يسرق انتباهك عن الطريق. ثوانٍ قليلة. هذا كل ما يلزم.
طرق جدة قد تكون مزدحمة، لذا ابدأ بالهدوء. التزم بقواعد المرور، وراقب ما حولك، ولا تدع المشتتات تسيطر عليك. حافظ على السرعة المقررة. كن يقظاً في الازدحام. جهّز سيارتك، وكن أكثر حذراً عند ضعف الرؤية، وابعد الهاتف عنك وأنت خلف المقود. خمس عادات بسيطة، لكن أثرها ملموس.
وإن كنت قد استأجرت سيارة في جدة، توقف لحظة قبل أن تنطلق. تعرّف على السيارة أولاً. تحقق من أزرار التحكم، اضبط المرايا، واجلس بوضع مريح. لن يأخذ منك ذلك أكثر من دقائق. الراحة والاستعداد يبدآن قبل انطلاق المحرك.